Friday, October 30, 2009

رُدَّ إليَّ قلبي


حينما نؤمن جمعيا - إذا كنا مؤمنين حقا - بالقضاء و القدر أو بالقدر خيره و شره لابد و أن تؤمن بأن الله أعطاك في المجمل عشرة من عشرة . هذه ليست مقالة في العقيدة و ليست درسا في أصل الإيمان و لكنها كلمات حارقة سقطت على قلبي و شغلت عقلي فاحتوت كياني . بداية ما المقصود بأن الله قد أعطلك عشرة من عشرة ؟ يعني أن الله سبحانه و تعالى هو العدل فالله عادل " إن الله لا يظلم مثقال ذرة و إن تك حسنة يضاعفها " فالله سبحانه و تعالى في الدنيا أعطى كل إنسان من الإمكانات الفردية و القدرات الشخصية و المواهب و القدرات و الهوايات و النعم ، أعطى كل البشر نسبة متفاوتة و لنفرض أنها عشرة لأن الله بحكمته و علمه و قدرته المطلقة يستطيع أن يعدل في العطاء و المنع بين بني آدم و لو بلغ عددهم ما بلغ عبر العصور و الأزمان في سالف العصر و الأوان . و لكننا نحن بني الإنسان الذين لا نستطيع أن نعدل في معاملاتنا بين الناس لا نستطيع أن نتحكم في قلبونا تحكم مطلق لا نستطيع أن نضبط قلوبنا فنعطي من نحب أكثر مما لا نحب " و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء و لو حرصتم فلا تميلوا كل المبل " [النساء] . نعود للنفطة الأساسية نقول أن كلنا قد أخذ تلك العشرة و لكنها موزعة بين البشر توزيعا محتلفا فنجد من قد أخذ 6 في المال و 2 في الصحة و 2 في الأبناء بينما نجد آخرا قد أخذ 5 في قوة الشخصية و 4 في الذكاء و 1 في حب الناس له و نجد ثالثا قد أخذ 2 في نقاء القلب و 3 في مهارة كرة القدم و 4 في بركة الوقت و 1 في حفظ القرآن و هكذا و هكذا . أيا كان فهي تركيبة معقدة لا يدركها إلا الله .النقطة التي تحزنني هي هل من حقي أن أحزن إذا أخذت 4 في نقطة معينة كنت أريد أن آخد فيها أكثر من ذلك ؟ هل إذا طلبت خمسة أكون معترضا على قضاء الله ؟ هل هو امتعاض و اعتراض أم أنه ليس هذا و لا ذاك . هل تكون تلك النسب غير ثابتة في الحياة بمعنى أنني قد أحسن نفسي و أرفع من نسبتي في نقطة أخرى - و كله بقدر الله طبعا - . أنا و أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و من كلمة أنا أعتبر نفسي من المؤمنين بالتغيير زي ما أوباما بيقول change we can believe in فالتغيير سنة الحياة " و تلك الأيام نداولها بين الناس " قد يكون أعطاني ربي نسبة معينة كي أسعى لتغييرها للأفضل و أكون أحسن و يكون الأمر برمته اختبار و ابتلاء . سبحان الله
--
بين فقه الحياة و سفاهة بني آدم
المعظم يركز على الظاهر و ينسى الباطن و هذا دليل على جهلنا و حماقتنا نحن بني البشر . بداية إذا تحدثنا عن البشر جميعا فإنه بالنسبة الأكبر و هي المشركين . جميعهم و بلا استشناء إلا القليل النادر ماديّون جدا . فالحياة هناك مادية بحتة يعني الدولار و لا شيء سوى الدولار . أما إذا جئنا للمسلمين في هذا العصر و للأسف تجد معظمهم قد اهتم بالظاهر سواء كان ذلك في الدنيا أو الدين و هذا ليس عيبا فليس عيبا أن يهتم المسلم بمظهره و لكن العيب أن يكون شغله الشاغل هو مظهره بمعنى أن أقصى أمانيه ان يشتري الجهاز الفلاني أو يلبس من الماركة الفلانية أو حتى يلحق علامة الربع . هذا هو العيب بعينه . أما المسلم الصادق فهو من يهتم بهذا كله لأن " الله جميل يحب الجمال " و لأن " الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا و نعله حسنة " هذا بالنسبة للدنيا أمال بالنسبة للدين فنجد المسلم يهتم بالمظهر أكثر من اهتمامه بقلبه - محدش يفهمني غلط لأن المظهر مهم برضه - لكن الخطأ أن نهتم بالمظهر و ننسى الجوهر . ذلك الجوهر الساحر الذي يسمى القلب . القلب .. قد يكون المعجزة الأكبر فيك أيها الإنسان .. القلب هو الروح .. القلب هو الحب .. القلب هو العاطفة .. " مضغة إذا صلح صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله " القلب يبكي دائما قبل العين و لن تبكي العين قبل القلب أبدا إلا عند التثاؤب أو عند التعرض للقنابل المسلة للدموع . فنجد الرجل يهتم بعدد ركعات النوافل و عدد أيام الصيام و عدد الركعات و عدد الصدقات و هذا كما قلنا من صميم الدين و لكنه ينسى القلب . ينسى الخشوع . ينسى الخضوع و ينسى " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء و المنكر فلا صلاة له " و ينسى " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء و المنكر لم يزدد من الله إلا بعدا " و ينسى " رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع و العطش و رب قائم ليس له من قيامه إلا التعب و السهر " و ننسى " من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه " و ينسى " رب قاريء للقرآن و القرآن يلعنه " ينسى التدبر و التفكر و يقلب الصفحات بحثا عن علامة الحزب أو الجزء . لا حول و لا قوة إلا بالله . هذا هو الإنسان . سفيه إلا من رحم ربي . و الدليل إن سيدنا أبو بكر لم يسبقنا بكثير صيام و صلاة و لكنه سبقنا بشيء وقر في قلبه و الرجل اللي رسول قال للصحابه عنه " يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة " كان سبب ذلك أنه لا يحمل في قلبه حقدا على أحد . هل فقدت غددي الدمعية أم أني فقدت قلبي .. من يستطع أن يردّ إليّ قلبي فليرده و لو بالدعاء .. اللهم رد إلى قلبي ردا جميلا .

Wednesday, October 14, 2009

صنع في إسرائيل


مفاجأة كانت في انتظار المخرج العالمي فرنسيس فورد كوبولا صاحب سلسلة أفلام " الأب الروحي - The God Father " عند وصوله بطائرته الخاصة لحضور فعاليات مهرجان بيروت السينمائي الدولي قبل يومين .
فوجئ كوبولا برفض سلطات مطار بيروت هبوط طائرته نتيجة لقرار لحزب الله رفض هبوط أية طائرة توجد بها أجازء تم تصنيعها في إسرائيل ، و هو ما تم تطبيقه على طائرة المخرج التي تحتوي على مكوناتها على جزء جزء صغير تم صنه في إسرائيل . كان الحل هو تحويل مسار الطائرة إلى مطار دمشق الدولي ، حيث استقل سيارة إلى مدينة بيروت التي تبعد عنها مدة ساعتين .